تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
يخاف أن ينعكس فعله في البدن ، فيخرج بالفصاد أو بالحجامة ، ليبقى منه قدر ما تكون به الحياة . ( 143 ) فلهذا جعلنا الحكم ( في الصائم ) للاسم « المحيي » أو « الممسك » . فان بالحياة تبقى سماوات الأرواح وأرض الأجسام . وبه يكون حكم « المحيي » أقوى مما هو ( عليه الصائم ) بنفسه . وهما ( أي « المحيي » و « الممسك » ) اسمان إلهيان أخوان . فإذا وردا على اسم الله « رمضان » في حكم الصائم ، أو على الاسم الإلهي الذي به أضاف الحق الصوم لنفسه في غير ( شهر ) رمضان ، ووجدا ، في المنزل الأقرب لهذا المحل ، الاسم الإلهي « الضار » و « المميت » ، - استعانا بالاسم الإلهي « النافع » . فصاروا ثلاثة أسماء إلهية يطلبون دوام هذه العين القائمة ، فحركوه لطلب الحجامة . فلم يفطر الصائم ، ولم يكره له ( ذلك ) . فان بوجودها ( أي هذه العين القائمة ) يثبت حكم الاسم الإلهي « رمضان » لها .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 148 | ابن عربي