تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
عليه ( - تعالى ! - ) أيضا بالكلام المسموع ، إذ كان في « المشاهدة المثالية » . ومن كان فيها يتصور منه طلب الإقبال على « الفهوانية » : فإذا كلمه ( الحق ) لم يشهده ، ( وإذا أشهده لم يكلمه ) . وهذا المقام الموسوي ذقته في الموضع الذي ذاقه موسى - ع ! - . غير أنى ذقته في بلة في الرمل ، على قدر الكف ، وذاقه موسى - ع - في حاجته ، وهي طلبه النار لأهله . ففرحت حيث كان ماء .

( اعتبار من كره القبلة للصائم ومن أجازها )

( 139 ) وإنما قلنا : « إذا كلمه لم يشهده » - لأن النفس الطالبة تستفرغ لفهم الخطاب ، فتغيب عن المشاهدة . فهو بمنزلة من يكره القبلة ( للصائم ) . إذ الصائم هو صاحب المشاهدة . لأن الصوم لا مثل له ، والمشاهدة لا مثل لها . - وأما من أجازها ( أي القبلة للصائم ) فقال : « التجلي مثالي ، فلا أبالي ! فان » الذات « من وراء ذلك التجلي » . والتجلي لا يصح إلا من مقام المتجلى له . وأما لو كان التجلي في غير مقام المتجلى له ،
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 144 | ابن عربي