تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
يحدث لأنه نعت سلبي ، والطعم يضاده . ولهذا حرم تناول المطعوم على الصائم لأنه يزيل حكم الصوم عنه .

( المشروب تجل وسط )

( 131 ) وأما « المشروب » فهو تجل وسط . والوسط محصور بين طرفين لمن هو وسط لهما . والحصر يقضى بالتحديد في المحصور . والصوم صفة إلهية . والله لا يقتضي الحصر ولا يتصف به ولا بالحد . ولا يتميز بذلك عندنا . فيناقض « المشروب » الصوم . فلهذا حرم على الصائم المشروب . ثم إن « المشروب » لما كان تجليا أذن بوجود الغير ، المتجلى له . و « الغير » في الصائم لا عين له : لأن الصوم لله ليس لنا ، وأنا المنعوت به ، فقد أنزلني الحق بهذه الصفة منزلته . والشيء لا يتجلى لنفسه . فالصائم لا يتناول « المشروب » ، ويحرم عليه ذلك .

( وجود اللذة بالشفعية )

( 132 ) وأما « الجماع » فهو لوجود اللذة بالشفعية . فكل واحد من