أمر ثبوتي أو وجودي . والصوم ترك . فهو معقول عدمي ووصف سلبي فهو لا مثل له ، لا أنه « ليس كمثله شيء » . - فهذا ( هو ) الفرق بين نعت الحق في نفى المثلية ، وبين وصف الصوم بها .
( نهى الصائم عن الرفث والصخب والمقاتلة )
( 77 ) ثم إن الشارع نهى الصائم - والنهى ترك ونعت سلبي - فقال : « لا يرفث ولا يصخب » . فما أمره بعمل ، بل نهاه أن يتصف بعمل ما . والصوم ترك . فصحت المناسبة بين الصوم وبين ما نهى عنه الصائم . - ثم أمر ( الصائم ) أن يقول لمن سابه أو قاتله : « إني صائم ! » - أي تارك لهذا العمل الذي عملته أنت ، أيها المقاتل والساب ، في جانبي . فنزه نفسه ، عن أمر ربه ، عن هذا العمل . فهو مخبر أنه تارك .
أي ليس عنده صفة سب ولا قتال لمن سابه وقاتله .
( خلوف فم الصائم عند الله )
( 78 ) ثم قال ( - ع - ) : « والذي نفس محمد بيده » - يقسم - ص ! - « لخلوف فم الصائم » - وهو تغير رائحة فم