تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
« فرح بصومه » ، ولم يقل : « فرح بلقاء ربه » - فان الفرح لا يفرح بنفسه ، بل يفرح به . ومن كان الحق بصره عند رؤيته ومشاهدته ، فما رأى نفسه إلا برؤيته . ( 74 ) ففرح الصائم ( هو ) لحوقه بدرجة نفى المماثلة . وكان فرحه بالفطر في الدنيا ، من حيث إيصال حق النفس الحيوانية التي تطلب الغذاء لذاتها . فلما رأى العارف افتقار نفسه الحيوانية النباتية إليه ، ورأى جوده بما أوصل إليها من الغذاء أداء لحقها الذي أوجبه الله عليه ، - قام في هذا المقام بصفة حق . فاعطى بيد الله . كما يرى الحق عند لقائه بعين الله . فلهذا فرح ( الصائم ) بفطره ، كما فرح بصومه عند لقاء ربه .

( الصيام صفة صمدانية والحق جزاؤه )

( 75 ) بيان ما يتضمنه هذا الخبر . - ولما كان العبد موصوفا ذو صوم ، واستحق اسم الصائم بهذه الصفة ، ثم بعد إثبات الصوم له سلبه
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 102 | ابن عربي