تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
الحق عنه وأضافه إلى نفسه فقال : « إلا الصيام فإنه لي » - أي صفة الصمدانية - وهي التنزيه عن الغذاء - ليس إلا لي ، وإن وصفتك به فإنما وصفتك باعتبار تقييد ما من تقييد التنزيه ، لا باطلاق التنزيه الذي ينبغي لجلالى ، فقلت : « وأنا أجزى به » - فكان الحق جزاء الصوم للصائم إذا انقلب إلى ربه ، ولقبه بوصف « لا مثل له » وهو الصوم . إذ كان لا يرى من « ليس كمثله شيء » إلا من « ليس كمثله شيء ! » كذا نص عليه أبو طالب المكي ، من سادات أهل الذوق . - « من وجد في رحله فهو جزاؤه » - ما أوجب هذه الآية في هذه الحالة !

( الفرق بين نفى المثلية عن الله وعن الصوم )

( 76 ) ثم قوله ( - ع - ) : « والصيام جنة » وهي الوقاية ، مثل قوله ( - تعالى ! - ) : * ( واتَّقُوا الله ) * - أي اتخذوه وقاية ، وكونوا له أيضا وقاية . فأقام الصوم مقامه في الوقاية . وهو « ليس كمثله شيء » . والصوم من العبادات لا مثل له . ولا يقال في الصوم : « ليس كمثله شيء » . فان الشيء