تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
في الموقف ، لا في الجنة . وهو قوله - تعالى ! - : * ( لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ ) * - فان الرسل تخاف على أممها لا على أنفسها ، والمؤمنون خائفون على أنفسهم لما ارتكبوه من المخالفات ، وهؤلاء ما لهم أتباع يخافون عليهم ، ولا ارتكبوا مخالفة توجب لهم الخوف : « فلا يحزنهم الفزع الأكبر ! » . وكذلك الأنبياء يعطى لكل نبي أجر الأمة التي بعث إليهم ، سواء آمنوا به أو كفروا ، فان نية كل نبي يود لو أنهم آمنوا ، فتساوى الكل في أجر التمني ، وتميز كل واحد عن صاحبه في « الموقف » بالأتباع : فالنبي يأتي ومعه السواد الأعظم ، وأقل ، وأقل ، حتى يأتي نبي ومعه الرجلان ، والرجل ، ويأتي النبي وليس معه أحد . والكل في أجر التبليغ سواء ، وفي الأمنية .

( من فطر صائما فقد اتصف بصفة إلهية )

( 460 ) فمن فطر صائما فقد اتصف بصفة إلهية ، وهي اسمه « الفاطر » . فان الله فطر الصائم مع غروب الشمس ، سواء أكل أو لم يأكل ، أو شرب أو لم يشرب . فهو مفطر شرعا . وأخرجه غروب الشمس من التلبس بالصوم . - وهذا فطره بما أطعمه ، فلما حصل في هذه الدرجة ،