الشيء ، وإن لم يحصل ولا اتصف بذلك الأمر كله ، كما اتصف به صاحبه .
كمن اتصف بجزء من أجزاء النبوة ، فله أجر من ثبتت له النبوة وفضلها من غير أن يتلبس بها كلها . فليس ( هو ) بنبي . ولهذا ورد أنه : « يأتي يوم القيامة ناس ليسوا بأنبياء يغبطهم الأنبياء » - إذ كانت الأنبياء نالت هذه الفضيلة بما في النبوة من الأثقال والمشاق . وهؤلاء بجزء منها قد اتصفوا ، أو أكثر من جزء ، وتلبسوا به . وربما كان هذا الجزء منها مما لا مشقة فيه ، ونالوا ( به وحده ) فضل من تلبس بها كلها . كالفقير مع صاحب المال فيما يتمناه من فعل الخير ، إذا رأى صاحب المال أو العلم يفعل في ذلك ما لا يتمكن للفقير فعله . « فهما في الأجر سواء » - وما اشتركا إلا في النية . وزاد عليه ( على صاحب المال ) صاحب النية ( - الفقير ) بسقوط الحساب والمسالة ( عن المال ) : فيم أنفق ؟ ومم اكتسب ؟
( الذين يغبطهم الأنبياء وليسوا بأنبياء )
( 459 ) فهؤلاء هم الذين يغبطهم النبيون في ذلك المقام . ولكن في القيامة