وصل في فصل : صوم الضيف
( الصوفية ضيوف الله لا يتصرفون إلا عن أمره )
( 461 ) لما خرج الترمذي عن عائشة أن رسول الله - ص - قال : « من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا بإذنهم » ، - علمنا أن الصوفية أضياف الله . فإنهم سافروا من حظوظ أنفسهم وجميع الأكوان إيثارا للجناب الإلهي ، فنزلوا به . فلا يعملون عملا إلا بإذن من نزلوا عليه ، وهو الله :
فلا يتصرفون ، ولا يسكنون ، ولا يتحركون إلا عن أمر إلهي . ومن ليست له هذه الصفة ، فهو في « الطريق » يمشى ، يقطع مناهل نفسه حتى يصل إلى ربه ، فحينئذ يصح أن يكون « ضيفا » . وإذا أقام عنده ولا يرجع كان « أهلا » . لأن « أهل القرآن » - وهو الجمع به - تعالى ! - « هم أهل الله وخاصته »