( أبو مدين وطريقته العجيبة مع الله )
( 462 ) حكاية . - كان شيخنا أبو مدين ، بالمغرب ، قد ترك الحرفة ، وجلس مع الله على ما يفتح الله له . وكان على طريقة عجيبة مع الله في ذلك الجلوس . فإنه ما كان يرد شيئا يؤتى إليه به ، مثل الامام عبد القادر الجيلي سواء . غير أن عبد القادر كان أنهض في الظاهر لما يعطيه الشرف . فقيل له :
« يا أبا مدين ! لم لا تحترف ؟ أو لم لا تقول بالحرفة ؟ » - فقال : « أقول بها ! » - فقيل له : « فلم لا تحترف ؟ » - فقال : « الضيف عندكم ، إذا نزل بقوم ، وعزم على الإقامة ، كم توقيت زمان وجوب ضيافته عليهم ؟ » - قالوا : « ثلاثة أيام » . - قال « وبعد الثلاثة الأيام ؟ » - قالوا : « يحترف ولا يقعد عندهم حتى ( لا ) يحرجهم . » - قال الشيخ : « الله أكبر أنصفونا ! نحن ( - معشر الصوفية - ) أضياف ربنا - تبارك وتعالى - . نزلنا