تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
« أنه جليس من ذكره » . وإذا كان ( الحق ) جليسك ، فلا يخلو ( الأمر ) إما أن تكون ذا بصر إلهي فتشهده ، أو تكون غير ذي بصر إلهي فتشهده من طريق الايمان « أنه يراك » . فتكون في هذه الحال مثل الأعمى يعلم أنه جليس زيد وإن كان لا يراه . فهو « كأنه يراه » . فالرائى له يشهده محركا له في جميع أفعاله ، والذي لا يراه يحس بان ثم محركا له في أفعاله : بحس الايمان ، لا بحس الشهود البصري . وهو قوله : « كأنك تراه » . - فإنه بالذكر يعلم ( العبد ) أنه جليسه . « ألم يعلم بان الله يرى ؟ » . وجليس الحق لا يمكن أن يكون إلا في خلوة معه ضرورة ، لا يتمكن أن يثبت مع هذا العبد - إذا جالسة الحق - جليس آخر ، جملة واحدة ، في خاطره : لأنها مجالسة غيب . قيل لبعضهم : « اذكرني في خلوتك بالله ! » - قال له : « إذا ذكرتك فلست في خلوة مع الله ! »

( لا يكلم الله خلقه إلا من وراء حجاب )

( 430 ) فكما أنه لا يكلم الله خلقه إلا من وراء حجاب - والحجاب عين