تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥

وصل في فصل : صيام أيام التشريق

( 426 ) اختلف العلماء - رضي الله عنهم - في صيام أيام التشريق . فمن قائل : بجواز صومها ، ومن قائل : بجواز صوم المتمتع فيها ، ومن قائل : بالكراهة ، ومن قائل : بمنع الصوم مطلقا فيها . - « أيام التشريق » هي الثلاثة الأيام التي بعد النحر . وهي أيام أكل وشرب وذكر لله تعالى ذكر مسلم في « كتابه » عن نبيشة الهذلي عن رسول الله - ص - أنه قال ذلك . وهذه صفة أهل الجنة . فحيث وجدت هذه الصفة ، زال معها كل عمل في حال حكمها ، إلا العبادة : فإنها حقيقة لا تزول عن الإنسان دنيا ولا آخرة .

( اعتبار الصوم واعتبار الفطر في أيام التشريق )

( 427 ) والصوم ترك وعبادة . فمن اعتبر العبادة فيه أجاز الصوم فيها ( - في أيام التشريق ) . ومن اعتبر ما رجح الشرع من أنها أيام أكل وشرب وذكر لله تعالى - ولم يقل : ليالي أكل وشرب ، فهو خبر إلهي لأنه - ص -