تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩

وصل في فصل : صوم يوم الأحد

( اختلاف قصد العارفين في صوم يوم الأحد )

( 408 ) فمن اعتبر ما ذكرناه من هذا الشهود . فإنه يوم عيد للنصارى . صامه لمخالفتهم . ومن اعتبر فيه أنه أول يوم اعتنى الله فيه بخلق الخلق في أعيانهم . صامه شكرا لله تعالى . فقابله بعبادة لا مثل لها . - فاختلف قصد العارفين في صومهم . ومن العارفين من صامه لكونه ( يوم ) الأحد خاصة . و « الأحد » صفة تنزيه للحق ، والصوم صفة تنزيه ، ورتبة منيعة الحمى ، لما في الصوم من التحجير على الصائم عن الحظ النفسي : من الإفطار ، والاستمتاع بالجماع ، والتنزيه عن المذام . فالصائم محجور عليه أن يغتاب ، أو يرفث ، أو يجهل ، أو يتصف بمذموم شرعا في تلك الحال . فوقعت المناسبة بينه وبين « الأحد » في صفة التنزيه ، فصامه لذلك . - وكل له شرب معلوم ، فعامله بأشرف الصفات .