تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
لا انقضاء ليومه . فليله في جهنم ، فهي سوداء مظلمة ، ونهاره لأهل الجنان . فالجنة مضيئة مشرقة ، والجوع مستمر دائم في أهل النار ، وضده في أهل الجنان . فهم يأكلون عن شهوة ، لا لدفع ألم جوع ولا عطش . - فمن كان مشهده القبض والخوف اللذين هما من نعوت جهنم ، قال : يصومه . لأن الصوم جنة ، فيتقى ( الصائم ) به هذا الأمر الذي أذهله . وقد ورد في كتاب « الترغيب » لابن زنجويه عن رسول الله - ص - أنه « من صام يوما ابتغاء وجه الله بعده الله من النار سبعين خريفا » . ومثل هذا .

( الحكمة تعطى الفطر في يوم السبت )

( 406 ) ومن كان مشهده « البسط » و « الرجاء » والجنة ، وعرف أن يوم السبت إنما سمى « سبتا » لمعنى الراحة فيه ، وإن لم تكن الراحة عن تعب ، وهو يوم ما بين ابتداء الخلق الذي وقع في يوم « الأحد » ، وبين انتهاء الخلق الذي وقع في يوم « الجمعة » ، وتلك ( هي ) الستة الأيام التي خلق الله فيها الخلق ، وقال في يوم السبت - وقد وضع إحدى الرجلين على الأخرى - : « أنا الملك وأحكم العالم ! » ،