تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
لا نعرفه بمكة ، يكلمك ويحادثك في « الطواف » ، من كان ؟ ومن أين جاء ؟ فذكرت له قصته . فتعجب الحاضرون من ذلك .

( علم الحكمة في الأشياء وأهل الله )

( 364 ) فهذا اعتبار الستة الأيام من الوجه الصحيح . وإنما حذف « الهاء » الشارع ، إن صحت الرواية ، لاعتبار الليالي لأنها دلائل الغيب ، بخلاف النهار . والغيب ( هو ) مما انفرد به الحق « فلا يطلع على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول » . وكذلك « علم الحكمة في الأشياء » لا يكون علما إلا لأهل الله . وأما أهل الفكر والقياس فإنهم يصادفون « الحكمة » بحكم الاتفاق ، فلا يكون ، ( ذلك ) علما عندهم . وعند أهل العلم بالله يعلمون أن ذلك هو المراد بذلك الأمر ، فيكون علما لهم بذلك الاعتبار ، فيقصدونه لا بحكم الاتفاق . فان بعض الناس إذا رأى كلام أهل الله في مثل هذا ، يقولون باحتماله ، لا يقطعون به ، حملا على نفوسهم ورتبتهم في العلم . وهو قول الله في حق من هذه حالته : * ( ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ من الْعِلْمِ ) * . - فاعلم ذلك ! والله الموفق للصواب !