- بضم الكاف وتشديد الباء . . . فعلم الحاضرون أن هذه اللفظة نزلت بلحن ذلك العربي وأصحابه . فعلموا معناها . فما يبعد أن يكون حذف « الهاء » جائزا في عدد المذكر في لغة بعض الأعراب . ولو كان ذلك ، لم يقدح فيما ذهبنا إليه من الحقائق المشهودة لنا . فيكون الشارع العالم يقصد الأمرين معا في هذه اللفظة : في حق من هي لغته ، وفي حق من ليست له بلغة .
( الاعتباران في صوم الأيام الستة من شوال )
( 362 ) وجعلها ( الشارع ) ستا ، ولم يجعلها أكثر ولا أقل ، وبين أن ذلك « صوم الدهر » لقول الله تعالى : * ( من جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَه ُ عَشْرُ أَمْثالِها ) * - على هذا أكثر العلماء بالله . وهذا فيه حد مخصوص ، وهو أن يكون عدد رمضان ثلاثين يوما ، فان نقص نزل عن هذه الدرجة . وعندنا أنه يجبر بهذه الستة من صيام الدهر ما نقصه بالفطر في الأيام المحرم صومها ، وهي ستة أيام : يوم الفطر ، ويوم النحر ، وثلاثة أيام التشريق ، ويوم السادس عشر من شعبان . يجبر بهذه « الستة الأيام » ما نقص بأيام تحريم الصوم