تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
أولى ، عملا بظاهر اللفظ . و « الوصال » لم يقع النهى عنه نهى تحريم . وإنما راعى ( النبي ) الشفقة والرحمة في ذلك بظاهر الناس ، لئلا يتكلفوا الحرج والمشقة في ذلك . ولو كان حراما ما واصل بهم - ص - وقد ورد أنه - ص - قال : « إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق » . وقال : « من يشاد هذا الدين يغلبه » . - وخرج مسلم عن أنس بن مالك : « واصل رسول الله - ص - في آخر شهر رمضان ، فواصل ناس من المسلمين ، فبلغه ذلك فقال : لو مد لنا الشهر لواصلنا وصالا يدع المتعمقون تعمقهم . فمن يقدر أن يواصلها كلها فليواصل حتى السحر في كل يوم » - فتدخل الليلة في الصوم ، ( أعنى ) كل ليلة ، ويكون حد السحر لفطرها . فحد الغروب للنهار في حق من لا يواصل . - في « الصحيح » أنه - ع - قال : « أيكم أراد أن يواصل فليواصل حتى السحر » خرجه البخاري عن أبي سعيد .

( نهى الشارع عن « الوصال » رحمة بالأمة )

( 359 ) ومما يؤيد قولنا : « إنه أراد الرحمة بالناس في ذلك ( أي في نهيه عن » الوصال « ) » ما خرجه مسلم أيضا عن عائشة ، قالت :
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 322 | ابن عربي