« نهاهم النبي - ص - عن الوصال رحمة لهم . قالوا : إنك تواصل . قال :
إني لست كهيئتكم . إني أبيت يطعمني ربى ويسقيني » - فكوشف - ص - بحال تلك الجماعة التي خاطبهم أنهم ليست لهم هذه الحال ، وأنه ما أراد بذلك أنه مختص به دون أمته . فانا قد وجدناه ذوقا من نفوسنا في « وصالنا » فبتنا في حال « الوصال » فأطعمنا وسقانا في مبيتنا ليلة « وصالنا » فأصبحنا أقوياء لا نشتهي طعاما ، ورائحة الطعام الذي أكلناه ، الذي أطعمناه ربنا ، يشم منا . ويتعجبون ( أي ) الناس من حسن رائحته . فسألونا : من أين لك هذه الرائحة في هذا الذي طعمت ، فما رأينا مثلها ؟ فمنهم من أخبرته بالحال ، ومنهم من سكت عنه . فلو كان هذا خصوصا برسول الله - ص - ما نلناه . فصح لنا « الوصال » والفطر . فجمع لنا بين الأجرين والفرحتين .
( حكمة « الوصال » )
( 360 ) وحكمة « الوصال » أن الحق قال : « الصوم له » وأمرنا بما هو له ، وجعله « عبادة لا مثل لها » . . فإذا فرق ( الصائم ) بالفطر بين