اليومين فما واصل ، فإذا لم يفطر تحقق « الوصال » . فيشير بذلك إلى إيصال صوم العيد بالصوم المضاف إلى الحق ، ليبين له أن للعبد ضربا من التنزيه بالصوم ، كما أن للحق من الصوم التنزيه . فهو إشعار حسن للعارفين . وكذا هو في نفس الأمر . فان العبد له تنزيه يخصه ، ولا سيما إذا كان عمله تنزيه الحق ، فان عمله يعود عليه - وهو التنزيه - :
فان تنزيه الحق ما هو بتنزيه المنزه ، بل هو - تعالى ! - منزه الذات لنفسه ما نحن نزهناه . فلذلك يعود تنزيهنا علينا ، حين حرمه غيرنا . - فمن قدر على « الوصال » في هذه الستة الأيام فهو أحق وأولى .
( حذف الهاء في عدد المذكر )
( 361 ) فان وجد أحد نقلا عن العرب في « اللسان » بحذف « الهاء » في عدد المذكر ، حمل الحديث على تلك اللغة . ولقد روينا أن الله حين أنزل على نبيه - ص - : ( ومكروا مكرا كبارا ) ، لم يعرف هذا اللحن الحاضرون ولا عرفوا معناه . فبينما هم كذلك ، إذ أتى أعرابي قد أقبل غريبا ، فدخل على رسول الله - ص - فسلم عليه وقال : « يا محمد ! إني رجل من كبار قومي »