تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
« أن النبي - ص - لم يصمه بعرفة رحمة بالناس » الذين تدركهم المشقة في صيامه ، كذا توهم علماء الرسوم . والأمر على ما قلناه . فإنه ( - ص - ) كان قادرا على صومه في نفسه ، وينهى أمته عن صيامه بعرفة . ومثل هذا وقع في الشرع : كنكاح الهبة فهو له خاصة ، وهو حرام على الأمة بلا خلاف وكالوصال وإن جاز فعلى كراهة . - خرج مسلم عن أم الفضل « أن الناس تماروا عندها » يوم عرفة « في صيام رسول الله - ص - . فقال بعضهم : هو صائم ، وقال بعضهم : ليس بصائم . فأرسلت إليه بقدح لبن - وهو واقف على بعيره - فشربه » . - قال تعالى : * ( وما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ) * - فالرحمة ، هنا عندنا ، أن أعلمهم أن الفطر في « يوم عرفة » في « عرفة » هي السنة . وعند علماء الرسوم طلب الرفق . والحجة لنا في قوله : « خذوا عنى مناسككم » - فمنها عدم الصوم في ذلك الموضع في ذلك اليوم . والأمر لا يتوقف في الأخذ به ، إذا ورد معرى عما يخرجه عن الأخذ به .

( حديث النهى عن صيام « يوم عرفة » في « عرفة » )

( 356 ) وأما حديث « النهى عن صيام يوم عرفة في عرفة » ففي إسناده مهدي بن حرب الهجري ، وليس بمعروف . خرجه النسائي من حديثه عن أبي