تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
الزمان . غاية « ( يوم ) عاشوراء » أن يكفر السنة التي قبله ، فتعلقه بالواقع . و « ( يوم ) عرفة » تعلقه بالواقع وغير الواقع . فعاشوراء رافع ، وعرفة رافع ودافع . فجمع بين الرفع والدفع . فناسب الحق . فان الحق يتعلق ( فعله ) بالموجود حفظا وبالمعدوم إيجادا . فكثرت المناسبة بين « يوم عرفة » وبين الأسماء الإلهية ، فترجح صومه في غير عرفة ، وإن كان له هذا الحكم في عرفة ، إلا أن فطره أعلى في عرفة من صومه لما قلنا . وفي الحكم الظاهر للاتباع والاقتداء . قال ( تعالى ) في الاتباع : * ( فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله ) * . وقال في الاقتداء : * ( لَقَدْ كانَ لَكُمْ في رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) * . وأفطر ( النبي ) في هذا اليوم في « عرفة » .

( اختلاف علماء الرسوم في صوم « يوم عرفة » في « عرفة » )

( 355 ) وإنما اختلف على الرسوم في صومه ( - صوم يوم عرفة ) في « عرفة » لا في غيرها ، لمظنة المشقة فيه والضعف عن الدعاء غالبا . والدعاء في هذا اليوم هو المطلوب من الحاج ، فان « أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة » . كالمسافر في رمضان في فطره : فمن العلماء من اختار الفطر فيه للحاج وصيامه لغير الحاج ، للجمع بين الأثرين . وقد قدمنا في أول الفصل الخبر المروي الصحيح في ( فضل ) صيامه . فنذكر