اسمه ، لما وضع له من تعلقه بالأحدية . « إنما الله إله واحد » . و « الأحدية » أشرف صفة للواحد من جميع الصفات . وهي سارية في كل موجود . ولولا أنها سارية في كل موجود ما صح أن نعرف أحدية الحق - سبحانه - . فما عرفه أحد إلا من نفسه . ولا كان على أحديته دليل سوى نفسه . « من عرف نفسه عرف ربه » - هكذا قال ص . وقال أبو العتاهية :
وفي كل شيء له آية
تدل على أنه واحد
ف « الآية » ( هي ) أحدية كل شيء ، وهي التي يمتاز بها عن غيره من أمثاله . - ف « الأحدية » تسرى في كل شيء : من قديم وحادث ، ومعدوم وموجود . ولا يشعر بسريانها كل أحد لشدة وضوحها وبيانها . كالحياة عند أرباب الكشف والايمان ، فإنها سارية في كل شيء سواء ظهرت حياته كالحيوان ، أو بطنت حياته كالنبات والجماد . فالله « حي » بغير منازع . « وما من شيء » ، مما سوى الله ، « إلا » وهو « يسبح » الله « بحمده » ولا يسبحه إلا من يعلمه . ومن شرط العالم أن يكون حيا . فلا بد ( من ) أن يكون كل شيء حيا .