« المعرفة » علما بالأحدية . و « العلم » قد يكون تعلقه ب « الأحدية » وغيرها بخلاف لفظ « المعرفة » . فقد تميز اللفظان بما وضعا له . وقد ينوب « العلم » مناب « المعرفة ، في اللسان ، بالعمل . كذا ذكره النحاة . واستشهدوا على ذلك بقوله - تعالى - : * ( لا تَعْلَمُونَهُمُ الله يَعْلَمُهُمْ ) * - تأويله : لا تعرفونهم . فعدوا « العلم » إلى مفعول واحد للنيابة . و « المعرفة » مالها حكم إلا في « الأحدية » . وذهلوا ( أي النحاة ) عما نعلمه نحن . فان « العلم » أيضا إنما طلب « الأحدية » ، ولهذا صح للمعرفة أن تكون من أسمائه ( - أسماء العلم ) . لأن العلم هو الأصل فإنه صفة الحق ، ليست « المعرفة » صفته ، ولا له منها اسم عندنا في الشرع ، وإن جمعها والعلم حد واحد . لكن « المعرفة » من أسماء « العلم » كما قلنا ، و « العارف » من أسماء العالم فينا بالأحدية .
( العلم إنما هو موضوع للأحدية مثل المعرفة )
( 352 ) وأما قولنا : إن العلم إنما هو موضوع للأحدية مثل المعرفة - ولهذا