( في يوم عاشوراء سر يرفع الله فضله على عباده )
( 344 ) فراعى ( النبي ) حرمة اليوم لما لله فيه من السر الذي يرفع فضله على عباده - وظهر هنا فضل الإمساك عن الطعام والشراب ، وإن لم يكن صائما . وهو الجوع الذي تشير إليه الصوفية في كلامها . وفيه أقول :
أجوع ولا أصوم فان نفسي
تنازعني على أجر الصيام
فلو فنيت أجيرتها لقلنا :
بإيجاب الصيام وبالقيام
فان العبد عبد الله ما لم
يكن في نفسه هدف لرامى
( أمرنا بمخالفة أهل الكتاب فيما لم يأذن الله به )
( 345 ) ولما أمر ( النبي ) بقضائه ، أكد تشبيهه برمضان ، لا بالنذر المعين إذا فات يومه ، فإنه لا يقضى وإن أمسك صاحبه بقية يومه إذا لم يبيت . - ولما أمرنا ( - ص - ) بصيامه وحرض على ذلك ، وكان قد أمرنا بمخالفة أهل الكتاب ، اليهود والنصارى ، وذلك فيما شرعوه لأنفسهم مما لم يأذن به الله ، وبدلوا وغيروا ، ولم يتميز عندنا ما شرعوه لأنفسهم مما شرع لهم نبيهم ، فلذلك أمرنا بمخالفتهم إلا فيما قرره النبي - ص - لنا مما كان