( إن الله عصمنا من مخالفة الأنبياء وأسقط عنا بعض شرائعهم )
( 347 ) ومما جاء به موسى صوم يوم عاشوراء . فآمنا به ، وصمناه عن أمر رسول الله - ص - فرضا - بخلاف عندنا - كما صامه موسى فرضا . ثم إن الله فرض علينا رمضان ، وخيرنا في صوم عاشوراء .
فنصومه من طريق الأولوية ، فنجمع بين أجر الفريضة فيه والنفل درجة زائدة على المؤمنين من قوم موسى - ع - . ولما « أمرنا - ص - بمخالفة اليهود » ، أمرنا بان « نصوم يوما قبل عاشوراء - وهو التاسع - ويوما بعده وهو الحادي عشر » . فقال لنا - ص - : « صوموا يوم عاشوراء وخالفوا فيه اليهود : صوموا قبله يوما وبعده يوما » - ولم يقل : « خالفوا موسى » ، فان الله قد عصمنا من مخالفة الأنبياء ، بل أسقط الله عنا بعض شرائعهم ، كما أسقط عنا بعض ما شرعه لنا . ونحن مؤمنون بكل ناسخ ومنسوخ في كل شرع . ولا يلزم عن الايمان وجود العمل ، إلا أن يكون العمل مأمورا به . - فبهذا القدر نخالف اليهود .
( يوم عاشوراء هو العاشر من المحرم )
( 348 ) ولهذا توهم علماؤنا أن « عاشوراء » هو التاسع من المحرم لا غير .