شرعا لهم ، فعلمناه ( بأمره - ص - وتقريره ) على القطع ، مثل رجم الثيب ، وإقامة الصلاة لمن تذكر بعد نسيانه . فلما تعين ( صوم يوم عاشوراء ) علمنا به .
( « نحن أولى بموسى منكم ! » )
( 346 ) فان الله تعالى يقول في الأنبياء : * ( أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى الله فَبِهُداهُمُ اقْتَدِه ْ ) * وقال : * ( شَرَعَ لَكُمْ من الدِّينِ ما وَصَّى به نُوحاً ) * الآية .
وقال عليه الصلاة والسلام : « نحن أولى بموسى منكم » - فكنى ب « نحن » عن نفسه وأمته . فكنا أولى بموسى من اليهود لأنهم لم يؤمنوا بكل ما أتى به موسى ، ولو آمنوا بذلك لآمنوا بمحمد - ص - وبكتابه .
ونحن أمرنا بالايمان به وبما أنزل عليه ، ثم أخبر الحق عنا بذلك ، وخبره صدق . فاستحال في أمة محمد - ص - أن « يؤمن المؤمن منهم ببعض ، ويكفر ببعض » . فهذه عناية إلهية ، حيث أخبر ( الله ) بعصمتنا من ذلك .
فهي بشرى لنا . قال تعالى : * ( آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْه ِ من رَبِّه ِ والْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِالله ومَلائِكَتِه ِ وكُتُبِه ِ ورُسُلِه ِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ من رُسُلِه ِ ( . . . ) ) * .