وقد روينا في ذلك ما يؤيد ما قلناه من أنه اليوم العاشر . وهو أنا روينا من حديث أبي أحمد بن عدي الجرجاني الذي رواه من حديث ابن حيى ، عن داود بن علي ، عن أبيه ، عن جده أن النبي - ع - قال : « لئن بقيت إلى قابل لأصومن يوما قبله ويوما بعده » . والحديث الثاني وهو ما رواه مسلم من حديث الحكم بن الأعرج ، قال : « انتهيت إلى ابن عباس ، وهو متوسد رداءه في زمزم ، فقلت له : أخبرني عن صوم يوم عاشوراء » . فقال : « إذا رأيت - يا هذا - هلال المحرم فاعدد ثمانيا ، وأصبح اليوم التاسع صائما » . قلت : « هكذا كان محمد - ص - يصومه ؟ » قال : « نعم ! » - يعنى لو عاش إلى العام القابل . - يؤيد ما قلناه ما رواه أيضا مسلم عن ابن عباس ، قال : « حين صام رسول الله - ص - يوم عاشوراء وأمر بصيامه ، قالوا : يا رسول الله ! إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى . فقال رسول الله - ص - : « إذا كان في العام المقبل - إن شاء الله ! - صمنا اليوم التاسع » . قال : « فلم يأت العام المقبل حتى
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 309
مساهمون: ابن عربي
ص٣٠٩