صلى برسول الله - ص - المقطوع بفضله - فإنه يحمل سهو المأموم ، مع كونه أفضل منه . فلا يستبعد أن يحمل صوم يوم عاشوراء جرائم المجرم في أيام السنة كلها . ولو شاهدت الأمر ، أو كنت من أهل الكشف ، عرفت صحة ما قلناه .
( لفظ الترجي أولى بالمخلوق أدبا مع الله )
( 341 ) وما أراده الشارع والعارف إذا قال : « أحتسب على الله » - فما يقولها ( إلا ) عن حسن ظن بالله . وإنما هي لفظة أدب يستعملها مع الله ، مع أنه على علم من الله أنه يكفرها الله . يقول الله : * ( عَسَى الله أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ) * - وهو - سبحانه - يعلم ما يجريه في عباده ، ومع هذا جاء بلفظ الترجي . والمخلوق أولى بهذه الصفة ( من خالقه ) ، فإنها له حقيقة لو لم يعلمه الله . فإذا أعلمه الله بقي على الأصل ، أدبا مع الله تعالى .
( 342 ) ألا تراه - ص - مع قطعه أنه يموت ، فان الله يقول له : * ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ) * ، كيف استثنى لما أتى « البقيع »