تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
الصوم إلى الليل ، فلما جاء الليل زال حكم ذلك التأخير بالإحلال . فكأنه يقول : إلى ما أخرتم عنه وأخرن عنه ، من أزواجكم وما ملكت أيمانكم ، ممن هو محل الوطء . - * ( هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ ) * - أي المناسبة بينكم صحيحة ، ما هي مثل ما تلبستم بنا في صومكم حيث اتصفتم بصفة هي لي وهو الصوم . فلستم لباسا لي في قولي : « وسعني قلب عبدي » ولست لباسا لكم في قولي : والله « بكل شيء محيط » . فان اللباس يحيط بالملبوس به ويستره .

( « علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم . . . » )

( 315 ) * ( عَلِمَ الله أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ ) * - من الخيانة لشهادتي عليكم حين قبلتم « الأمانة » لما عرضتها عليكم ، فقلت في حاملها : * ( إِنَّه ُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا ) * - « ظلوما » لنفسه بان كلفها ما لا يدرى علم الله فيه عند حمله إياها ، - « جهولا » بقدرها وما يتعلق من الذم به من خان فيها . - ولما كان « الجهول » أعمى وأضل سبيلا ، لا يدرى كيف يضع رجله ؟