( « وإذا سالك عبادي عنى . . . » )
( 312 ) ( وقال سبحانه ) : * ( وإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي ) * - لكونك ( يا محمد ! ) « حاجب الباب » ، - * ( فَإِنِّي قَرِيبٌ ) * - بما شاركناهم فيه من الشكر والصوم الذي هو لي . فامرناهم بالصوم ، وعرفناهم أنه لنا ما هو لهم . فمن تلبس به تلبس بما هو خاص لنا ، فكان من أهل الاختصاص . مثل « أهل القرآن هم أهل الله وخاصته » . - * ( أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ ) * - على بصيرة ، - * ( إِذا دَعانِ ) * - يقول : كما جعلناك تدعو الناس « إلى الله على بصيرة » ، جعلنا الداعي الذي يدعونا إليه على بصيرة من إجابتنا إياه ، ما لم يقل : لم يستجب لي . - * ( فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي ) * - أي لما دعوتهم لي من طاعتي وعبادتى ، فانى « ما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون » .
فدعوتهم إلى ذلك على ألسنة رسلي ، وفي كتبي المنزلة التي أرسلت رسلي بها إليهم . وأكد ذلك بالسين - أعنى الاستجابة - لما علم من إبايتنا وبعدنا عن إجابته . - * ( لِي ) * أي من أجلى . - لا تعلمون ذلك رجاء تحصيل ما عندي ، فتكونون عبيد نعمتي لا عبيدي . وهم « عبيدي » طوعا وكرها ، لا انفكاك لهم من ذلك !