تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
« هدى » أي بيانا « للناس » - على قدر طبقاتهم ، وما رزقوا من الفهم عنه . فان لكل شخص شربا في هذه العبادة . - « وبينات » - فكل شخص على بينة تخصه بقدر ما فهم من خطاب الله في ذلك . - « من الهدى » - وهو التبيان الإلهي . - « والفرقان » - فإنه جمعك أولا معه في الصوم بالقرآن ، ثم فرقك - لتتميز عنه - بالفرقان . فأنت أنت ، وهو هو في حكم ما ذكرناه من استعمالك فيما هو له ، وهو الصوم . فهو ( أي الصوم ) له من باب التنزيه ، وهو لك عبادة لا مثل لها . فتميز الرب عن العبد ، بعد الاشتراك في اسم الصوم .

( « فمن شهد منكم الشهر فليصمه . . . » )

( 310 ) ( ثم قال تعالى ) : * ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْه ُ ) * - بقول : فمن حضر منكم في الصفة المشهورة في العموم فليصمه ، يقول : فليمسك نفسه في هذه الشهرة ، يعنى ينزهها بالذلة والافتقار حتى تعظم فرحته عند الفطر . - « ومن كان مريضا » - مائلا - والمرض ( هو ) الميل - أو محبوسا ، فان المريض في حبس الحق ، - « أو على سفر » - سلوك في الأسماء الإلهية ، ( سلوك ) علم ذوق ، أو ( كان ) مسافرا عنه إلى الأكوان ، - « فعدة من أيام أخر » - أيام معدودات ، لا يزاد فيها ولا ينقص منها . - * ( يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ ) * - فيما خاطبكم به من الرفق في التكليف ، -