تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
* ( ولا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) * - وهو ما يشق عليكم . أكد بهذا القول قوله : * ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ في الدِّينِ من حَرَجٍ ) * - فعرف « اليسر » هنا بالألف واللام ، يشير إلى « اليسر » المذكور المنكر في سورة « ألم نشرح » . أي ذلك اليسر أردت بكم . وهو قوله : * ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ) * - في عسر المرض ، يسر الإفطار ، - ثم * ( إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ) * - ( في ) عسر السفر ، يسر الإفطار أيضا ، - * ( فَإِذا فَرَغْتَ ) * من المرض أو السفر ، * ( فَانْصَبْ ) * نفسك للعبادة وهو الصوم . يقول : اقضه ، - * ( وإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ ) * في المعونة . - كان شيخنا أبو مدين - رحمه الله ! - يقول في هذه الآية : « فإذا فرغت من الأكوان ، فانصب قلبك لمشاهدة الرحمن ، وإلى ربك فارغب في الدوام . وإذا دخلت في عبادة ، فلا تحدث نفسك بالخروج منها وقل : يا ليتها كانت القاضية ! » .