( فمن كان منكم مريضا أو على سفر )
( 307 ) ثم قال ( تعالى ) : * ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ من أَيَّامٍ أُخَرَ ) * - فاتى بذكر الأيام أيضا ، وأشار إلى المخاطبين بقوله : « منكم » وهم الذين آمنوا . - « مريضا » - يعنى في حبس الحق . - « أو على سفر » - وهم أهل السلوك في الطريق إلى الله ، في المقامات والأحوال . - و « السفر » من الاسفار وهو الظهور ، لأنه إنما سمى السفر سفرا لأنه يسفر عن أخلاق الرجال فيه . فأسفر لهم المقام والحال ، في هذا السلوك ، أن العمل ليس لهم وإن كانوا فيه ، وإنما الله هو العامل بهم . كما قال تعالى : * ( وما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ولكِنَّ الله رَمى ) * . - * ( فَعِدَّةٌ من أَيَّامٍ أُخَرَ ) * - يعنى في وقت الحجاب : فإنها أيام أخر ، حتى يجد التكليف محلا يقبله بالوجوب . وقد تقدم الكلام في مثل هذا من هذا الكتاب . فلينظر هناك .
( من يطيق الصيام فهو مخير بينه وبين فدية الإطعام )
( 308 ) ثم قال ( تعالى ) : * ( وعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَه ُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَه ُ وأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) * - يقول : من يطيق الصوم فقد خيرناه بين الصوم والإطعام ،