تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الصوم من حيث ما هو صوم . فإن كان أيضا يعنى به صوم رمضان بعينه - كما ذهب إليه بعضهم - ( فذلك محتمل . ) غير أن الذين قبلنا ، من أهل الكتاب ، زادوا فيه ( أي في الصوم ) ، إلى أن بلغوا به خمسين يوما ، وهو مما غيروه .

( الصوم لا مثل له : فهو لمن لا مثل له )

( 305 ) وقوله ( - تعالى ! - ) : « كما كتب » - أي فرض ، « على الذين من قبلكم » - وهم الذين هم لكم سلف في هذا الحكم ، وأنتم لهم خلف . - * ( لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) * - أي ( لكي ) تتخذوا الصوم وقاية . فان النبي - ص - أخبرنا أن « الصوم جنة » - والجنة ( هي ) الوقاية . ولا يتخذوه وقاية إلا إذا جعلوه عبادة . فيكون الصوم للحق : من وجه ما فيه من التنزيه ، ويكون من وجه ما هو عبادة في حق العبد ، جنة ووقاية من دعوى فيما هو لله ، لا له . فان الصوم لا مثل له : فهو لمن لا مثل له : فالصوم لله ، ليس لك !

( الشهر إما تسعة وعشرون يوما وإما ثلاثون )

( 306 ) ثم قال : * ( أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ ) * - العامل في « الأيام »
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 265 | ابن عربي