( كل جارحة في الإنسان مخاطبة بصوم يخصها )
( 303 ) فلو علم الإنسان من أي مقام ناداه الحق تعالى بالصيام في قوله :
* ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) * وأنه المخاطب في نفسه وحده بهذه الجمعية فإنه قال :
« يصبح على كل سلامي » منكم « صدقة » - فجعل التكليف عاما في الإنسان الواحد . وإذا كان هذا في عروقه ، فأين أنت من جوارحه : من سمعه ، وبصره ولسانه ، ويده ، وبطنه ، ورجله ، وفرجه ، وقلبه ، - الذين هم رؤساء ظاهره ؟ وإن كل جارحة مخاطبة بصوم يخصها ، من إمساكها فيما حجر عليها ومنعت من التصرف فيه بقوله : * ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ ) * .
( الصيام هو الإمساك عن كل ما يحرم فعله أو تركه )
( 304 ) واعلم أن الله ناداك ، من كونك مؤمنا ، من مقام الحكمة الجامعة لتقف بتفصيل ما يخاطبك به على العلم بما أراده منك في هذه العبادة . فقال : * ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ ) * - أي الإمساك عن كل ما حرم عليكم فعله أو تركه . - * ( كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ من قَبْلِكُمْ ) * - يعنى