( إن الله ما كلف أحدا بحال أحد )
( 299 ) فبدنك وقواك بلدك ، وإقليمك وعالمك رعيتك . وأنت مخاطب بالتصرف فيهم بالقدر الذي حد لك الحق في شرعه . وأنت الراعي المسؤول عنهم ، لا غيرك . فان الله ما كلف أحدا إلا بحاله ووسعه ، ما كلف أحدا بحال أحد . ف « كل نفس بما كسبت رهينة » . و « كل نفس تجادل عن نفسها » « وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه » .
( عندما ما يطلع هلال المعرفة في القلب من الاسم الإلهي « رمضان » )
( 300 ) فإذا طلع هلال المعرفة في قلبك من الاسم الإلهي « رمضان » ، فقد دعاك في ذلك الطلوع إلى الاتصاف بما هو له : وهو الصوم . فامرك بتقييد جوارحك كلها الظاهرة ، وتقييد قواك الباطنة .
وأمرك بقيام ليله ، ورغبك فيه : وهو المحافظة على غيبه . وجعل لك فيه فطرا في أول الليل ، وأمرك بالتعجيل به ، و ( جعل لك ) غذاء في آخره ، وأمرك بتأخير ذلك إلى أن يكون في التأخير بمنزلة من قال : « هو النهار