( زكاة المؤمن من نسبة الايمان )
( 23 ) وكما أن التمر تجب فيه الزكاة شرعا ، كذلك المؤمن لما شارك الحق في هذا الاسم تعين للحق فيه حق ، كما تعين في جميع الأسماء الحسنى ، يسمى ذلك الحق زكاة . فيزكي المؤمن هذه النسبة إليه بالصدق في جميع أقواله وأفعاله وأحواله ، وإعطاء الأمان منه لكل خائف من جهته . فإذا صدق في ذلك ، صدقه الله تعالى . لأنه لا يصدق - سبحانه ! - إلا الصادق .
ولا يصدقه - تعالى ! - إلا من اسمه « المؤمن » لا غير . فصدق العبد ( هو بمثابة ) رد لاسم الله « المؤمن » عليه . كرد صورة الناظر في المرآة على الناظر .
ليصدقه - سبحانه ! - فيما صدق فيه هذا العبد . فهذا زكاته من نسبة الايمان إليه . فاعطى حق الله من إيمانه بما صدق فيه من أقواله وأفعاله وأحواله .
( ما يزكى من الأموال المتفق عليها والمختلف فيها )
( 24 ) وتمت أصناف ما يزكى من الأموال المتفق عليها ، ويلحق بها