تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
ولما قال ص هذا الخبر ، الذي جرى في بني إسرائيل ، - قال الصحابة تعجبا : « أبقرة تكلم ؟ » - فقال رسول الله - ص - : آمنت بهذا « . وما رأوا ( أي الصحابة ) أن الله قد قال ما هو أعجب من هذا ، إن الجلود قالت : * ( أَنْطَقَنَا الله الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ ) * . - وهنا علم غامض لمن كشف الله عن بصيرته .

( البرزخية في الإنسان وفي البقر )

( 17 ) فوجبت الزكاة في البقر ، كما ظهرت ( التزكية ) في النفس . - ثم مناسبة « البرزخية » ( متحققة ) بين البقر والإنسان . فان « البقر » ( هي ) بين الإبل والغنم ، في الحيوان المزكى ، والإنسان ( هو ) بين الملك والحيوان . ثم ( إن ) « البقرة » التي ظهر الأحياء بموتها والضرب بها ، ( هي ) برزخية أيضا في سنها ولونها . فهي « * ( لا فارِضٌ ولا بِكْرٌ : عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ ) * » - فهذا مقام برزخي ، وهي لا بيضاء ولا سوداء ، بل صفراء : والصفرة لون برزخي بين البياض والسواد . - فتحقق ما أومانا إليه في في هذا « الاعتبار » ، فإنه يحتوي على معان جليلة ، وأسرار لا يعرفها إلا أهل النظر والاستبصار .