تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
أهل زمانه ، فكيف ( ينسى ) مريده المختص بخدمته ؟ فإنه من فتوة أهل هذا « الطريق » ومعرفتهم بالنفوس أنهم إذا كانوا يوم القيامة ، وظهر ما لهم من الجاه عند الله ، خاف منهم من آذاهم هنا في الدنيا . فأول ما يشفعون يوم القيامة فيمن آذاهم قبل المؤاخذة . وهذا نص أبى يزيد البسطامي . وهو مذهبنا .

( ابن عربى وشفاعته يوم القيامة فيمن أدركه بصره )

( 205 ) فان الذين أحسنوا إليهم ( - إلى أولياء الله ) يكفيهم عين إحسانهم . فهم بإحسانهم شفعاء أنفسهم عند الله بما قدموه من الخير في حق هذا الولي . و « هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ؟ » « ومن عفا وأصلح فأجره على الله » - وذلك للعافين عن الناس . - بل الولي لا ينسى من يعرف الشيخ ، وإن كان الشيخ لا يعرفه . فيسأل الله تعالى أن يغفر ويعفو عمن سمع بذكره فسبه وذمه ، أو ( من ) أثنى عليه خيرا . وهذا ذقته من نفسي ، وأعطانيه ربى - بحمد الله ! - . ووعدني بالشفاعة يوم القيامة فيمن أدركه بصرى ، ممن أعرف ومن لا أعرف . وعين لي هذا المشهد حتى عاينته ذوقا صحيحا لا أشك فيه .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 193 | ابن عربي