تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

( لا يقوم أحد عن أحد في العمل ولكن يطلبه له بهمته ودعائه )

( 203 ) ومن أهل الله من يقول : « لا يقوم أحد عن أحد في العمل ، ولكن يطلبه له من الله بهمته ودعائه » . والجماعة على ذلك . وهذا الآخر نادر الوقوع . - فهذا اعتبار من يقول : « لا يصوم أحد عن أحد » ، واعتبار من يقول : « يصوم عنه وليه » . ومن قال : « لا صيام ولا إطعام إلا أن يوصى به » ، فهو أن يقول المريد عند الموت للشيخ : « اجعلني من همتك ، واجعل لي نصيبا من عملك ، عسى الله أن يعطيني ما كان في أملى ! » وهذا إذا فعله المريد ، كان سوء أدب مع الشيخ ، حيث استخدمه في حق نفسه ، و ( كان ) تهمة منه للشيخ في نسيان حق المريد .

( الشيخ لا ينسى أهل زمانه ، فكيف مريده المختص بخدمته ؟ )

( 204 ) والأصل في ذلك ، أن رجلا سال رسول الله - ص - أن يسأل ربه ، في حقه ، مرافقته في الجنة . فقال له رسول الله - ص - « أعنى على نفسك بكثرة السجود » - فنبهه بهذا العمل على نفسه وسوء أدبه معه . - و « الطريق » يقتضي أن الشيخ لا ينسى