تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
زمان يكون فيه حكم الزمان الذي مضى . فما مضى من الزمان مضى بحاله . وما نحن فيه فنحن تحت سلطانه . وما لم يأت فلا حكم له فينا .

( « زمان الحال » ما عنده خبر لا بما مضى ولا بما يأتي )

( 190 ) فان قالوا : قد يكون من حكم « الزمان الحالي » الذي هو « الآن » قضاء ما كان لنا أداؤه في الزمان الأول ، - قلنا له : فهو مؤد إذن ، إذ هذا « زمان أداء » ما سميته قضاء . فان أردت به هذا ، فمسلم في « الطريق » . فأنت سميته قاضيا . و « زمان الحال » ما عنده خبر لا بما مضى ، ولا بما يأتي : فإنه موجود بين طرفي عدم . فلا علم له بالماضي ، ولا بما جاء به ، ولا بما فات صاحبه منه .

( شبه « الحال » ب « الماضي » هو في الصورة لا في الحقيقة )

( 191 ) وقد يشبه ما يأتي به « زمان الحال » ما أتى به « زمان الماضي » في الصورة لا في الحقيقة . كما تشبه « صلاة العصر » في « زمان الحال الوجودي » ، « صلاة الظهر » التي كانت في الزمان الماضي ، في أحوالها كلها ، حتى كأنها هي . ومعلوم أن حكم « العصر » ما هو حكم « الظهر » . حتى لو رأينا شخصا محافظا على الصلوات في أوقاتها ، واتفق أنه نسي « الظهر »