وصل في فصل المغمى عليه والذي به جنون
( 188 ) اتفق الفقهاء على وجوبه ( أي الصوم ) على المغمى عليه ، واختلفوا في المجنون ، فمنهم من أوجب القضاء عليه . ومنهم من لم يوجب القضاء وبه أقول . وكذلك عندي في المغمى عليه . - واختلفوا في كون الإغماء والجنون مفسدا للصوم . فمن قائل : إنه مفسد . ومن قائل :
إنه غير مفسد . وفرق قوم بين أن يكون أغمي عليه قبل الفجر ، أو بعد الفجر ، وقوم قالوا : إن أغمي عليه بعد ما مضى أكثر النهار أجزأه ، وإن أغمي عليه أول النهار قضى .
( الإغماء حالة فناء والجنون حالة وله )
( 189 ) وصل : الاعتبار . - الإغماء حالة فناء . والجنون حالة وله . وكل واحد من أهل هذه الصفة ليس بمكلف فلا قضاء عليه . على أن القضاء ، في أصله عندنا ، لا يتصور في « الطريق » فان كل زمان له وارد يخصه . فما ثم