وصل في فصل صوم المسافر والمريض شهر رمضان
( 165 ) فمن قائل : إنهما إن صاماه وقع ( الصيام منهما ) وأجزأهما .
ومن قائل : إنه لا يجزيهما وإن الواجب عليهما عدة من أيام أخر . - والذي اذهب إليه : أنهما إن صاما فان ذلك لا يجزيهما ، وأن الواجب عليهما أيام أخر . غير أنى أفرق بين المريض والمسافر إذا أوقعا الصوم في هذه الحالة في شهر رمضان .
( 166 ) فاما المريض فيكون الصوم له نفلا ، وهو عمل بر ، وليس بواجب عليه ، ولو أوجبه على نفسه فإنه لا يجب عليه . وأما المسافر فلا يكون صومه في السفر في شهر رمضان ، ولا في غيره ، عمل بر ، وإذا لم يكن عمل بر ، كان كمن لم يعمل شيئا ، وهو أدنى درجاته ، أو يكون على ضد البر ونقيضه وهو الفجور . ولا أقول بذلك . إلا أنى أنفى عنه أن يكون في عمل بر في ذلك الفعل في تلك الحال . - والله أعلم !