( السالك هو المسافر في المقامات بالأسماء الإلهية )
( 167 ) وصل : الاعتبار . - « السالك » هو المسافر في « المقامات » بالأسماء الإلهية ، فلا يحكم عليه الاسم الإلهي « رمضان » بالصوم الواجب ولا غير الواجب . ولهذا قال ص : « ليس من البر الصيام في السفر » . واسم « رمضان » يطلبه ( أي المسافر ) بتنفيذ الحكم فيه إلى انقضاء شهر سلطانه . والسفر يحكم عليه ( أي على المسافر ) بالانتقال ، الذي هو عدم الثبوت على الحال الواحدة . فبطل حكم الاسم الإلهي « رمضان » في حق المسافر الصائم . ومن قال : إنه يجزيه ، جعل سفره في قطع أيام الشهر ، وجعل الحكم فيه لاسم « رمضان » . فجمع بين السفر والصوم .
( 168 ) وأما حكم انتقاله المسمى سفرا ، فإنه ينتقل من صوم إلى فطر ، ومن فطر إلى صوم وحكم رمضان لا يفارقه . ولهذا شرع صيامه وقيامه ، ثم جواز الوصال فيه أيضا مع انتقاله من ليل إلى نهار ، ومن نهار إلى ليل ، وحكم رمضان منسحب عليه . فلهذا أجزأ المسافر صوم رمضان .
( المرض يضاد الصحة والمطلوب من الصوم الصحة )
( 169 ) وأما « المريض » فحكمه غير حكم « المسافر » في الاعتبار .