تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
فكون العلم ميز الأشياء ، بعضها عن بعض ، وفضل بعضها عن بعض ، - ( فهذا ) هو المعبر عنه : بشهوده ( - تعالى ! - ) إياها ، وتعيينه لها . أي هي ، بعينه ( - سبحانه ! - ) يراها . وإن كانت ( الممكنات ) موصوفة بالعدم ، فما هي معدومة لله الحق ، من حيث علمه بها . ( 149 ) كما أن تصور الإنسان ، المخترع للأشياء ، صورة ما يريد اختراعها في نفسه ، ثم يبرزها ، فيظهر عينها لها . فاتصفت بالوجود العيني . وكانت ، في حال عدمها ، موصوفة بالوجود : في الوجود الذهني في حقنا ، والوجود العلمي في حق الله . - فظهور الأشياء ( إنما هو في الحقيقة ) من وجود إلى وجود : من وجود علم إلى وجود عين . والمحال ، والذي هو العدم المحض ، ما فيه أعيان تتميز . ( 150 ) فهذا معنى بعض ما يتضمنه « دعاء الاستخارة » . - وأما قوله : « ويسره لي » - يريد الأسباب التي هي علامات ودلائل على تحصيل المطلوب .