تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
من الوجود : وهو تصوره في خاطري . فلا تجعله حاكما على بظهور عينه . - فهذا معنى قوله : « فاصرفه عنى » ! . - ( 142 ) ثم قال : « واصرفني عنه » - أي حل بيني وبينه ، واجعل بيني وبينه الحجاب الذي بين الوجود والعدم ، حتى لا أستحضره ، ولا يحضرني عينا وتخيلا . - وقوله : « وأستقدرك بقدرتك » - لأن « القدرة » صفة الإيجاد ، وهي أخص تعلقا من « العلم » . فيصرف ( الأمر ) بالعلم ، ويوجد بالقدرة ، ولا يصرف بها . - فقدم ( المستخير ) « العلم » على « القدرة » : لأنه قد يكون له الخيرة في ترك ما طلب فعله ووجوده . ( 143 ) فكأنه يقول : وإن كان في تحصيل ما طلبت تحصيله خير لي ، فانى أستقدرك بقدرتك . أي أقدرنى على تحصيله . - وإن كان ( المستخير ) ممن يقول : بنسبة الفعل للعبد - كالمعتزلي - فتكون الإضافة في قوله :