قال : « بالصرف والقيمة بمائتي درهم ، - فأوجب الزكاة فيما هذا قيمته وصرفه من الذهب . وهذه فيما دون الأربعين . فإنه ما ورد نهى فيما دون الأربعين من الذهب ، كما ورد في الورق . فإنه قال : « ليس فيما دون خمس أواق صدقة » ، ولم يقل : « ليس فيما دون الأربعين » - فلهذا ساغ الخلاف في الذهب ، ولم يسغ في الفضة .
( 741 ) واجتمعا ( - فرض زكاة الذهب والفضة ) في ربع العشر بكل وجه . واعتبر العشر والربع منه لتضمن الأربعة العشرة ، فضربت فيها . ولم تضرب في غيرها لأن الأربعة تتضمن عينها وما تحتها من العدد ، فيكون من المجموع عشرة . ولهذا قيل في الأربعة : « إنه أول عدد كامل » - فان الأربعة عينها ، وفيها الثلاثة : فتكون سبعة ، وفيها الاثنان : فتكون تسعة ، وفيها الواحد : فتكون عشرة . فمن ضرب الأربعة في العشرة ، كان كمن ضرب الأربعة في نفسها بما تحوى
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 502
مساهمون: ابن عربي
ص٥٠٢