فان الأشياء ما خلقت إلا لطلب الكمال . فلا كامل إلا الإنسان . وأكمل المعادن الذهب ، ولهذا لا يقبل النقص بالنار ، مثل ما يقبله سائر المعادن . -
( 744 ) فان قلت : « فالفضة قد نزلت عن درجة الكمال ، فهي ناقصة ، فوجب الزكاة في أوقاصها . » - قلنا قد أشركها الحق في الزكاة ، إذا بلغت النصاب ، بالذهب ولم يفعل ذلك في سائر المعادن ، فلو لا أن بينهما مناسبة قوية لما وقع الاشتراك في الحكم . فليكن في الأوقاص كذلك .
( التبدل والتحول في الصور ، واختلاف النسب على الجناب الإلهي )
( 745 ) فان قلت : » إن الزكاة نقص من المال ، ومن بلغ الكمال لا ينقص ، والذهب قد بلغ الكمال ، والزكاة فيه إذا بلغ النصاب ، وهو ذهب في النصاب وذهب في الأوقاص ، ما زال عنه حكم الكمال . « -
قلنا : كذلك ، أقول : هكذا كان ينبغي لو جرينا على هذا الأصل . لكن عارضنا أصل آخر إلهي ، وهو التبدل والتحول في الصور عند التجلي ، واختلاف النسب والاعتبارات على الجناب الإلهي . والعين واحدة ، والنسب مختلفة . فهي العالمة من كذا ، والقادرة والخالقة من كذا . -