ومن هذه « الحضرة » قسم « التسارع » العقل كيلا ، لكون العقل أظهره له الحق في صورة « المكيل » - أعنى العقول ، لما أراد الله من ذلك .
( « الموزون » هي الأعمال في حضرة المثال )
( 729 ) وأما « الموزون » - فالأعمال . وهي ، أيضا ، معان عرضية تعرض للعامل ، فألحقها الله بالوزن فقال : * ( ونَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ ) * وقال : * ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ ( . . . ) ) * - فادخل العمل في الميزان ، فكان موزونا ، ولكن في هذه « الحضرة المثالية » التي لا تدرك المعاني إلا في صورة المحسوس . حتى التجلي الإلهي في النوم ، فلا ترى الحق إلا صورة . وقد ورد في ذلك من الأخبار ما يغنى عن الاستقصاء في تحقيق ذلك . وهو شيء يعلمه كل إنسان ، إذ كل إنسان له تخيل في اليقظة والمنام . ولهذا يعبر ما يدركه « الخيال » . كما عبر « الشارع » - ع ! - من « صورة اللبن » إلى العلم ، ومن « صورة القيد » إلى النبات في اللبن .