( 703 ) وقد يكون استعظامها ، عند أهل الكشف ، لما يرى ( المكاشف ) ويشاهد ويسمع من تسبيح تلك الصدقة ، أو الهدية ، أو ما كانت ، لله تعالى ، وتعظيمها لخلقها باللسان الذي يليق بها ، من قوله - تعالى ! - : * ( وإِنْ من شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِه ِ ) * - فتعظم عنده لما عندها من تعظيم الحق وعدم الغفلة والفتور دائما . كما تعظم الملوك الصالحين ، وإن كانوا فقراء مهانين ، عبيدا كانوا أو إماء ، وأهل بلاء كانوا أو معافين ، ويتبركون بهم لانتسابهم إلى طاعة الله على ما يقال . فكيف بصاحب هذا المشهد الذي يباين ؟ فمن كان هذا مشهده أيضا ، من معط وآخذ ، يستعظم خلق الله : إذ هو كله بهذه المثابة .
( 704 ) وقد يقع التعظيم له ، أيضا ، من باب كونه فقيرا إلى ذلك الشيء ، محتاجا إليه ، من كون الحق تعالى جعله سببا لا يصل إلى حاجته إلا به ، سواء كان معطيا أو آخذا ، إذا كان هذا مشهده .
( الله مسمى بكل ما يفتقر إليه ، مقصود في كل عبادة )
( 705 ) وقد يستعظم ذلك ، أيضا ، من حيث قول الله تعالى :